«مساحة أمان» تواصل فعالياتها بأمسية «العلاقات الأسرية وتأثيرها في استقرار المجتمع»
إيمانًا بأن استقرار المجتمع يبدأ من أسرة قادرة على بناء علاقات قائمة على الحوار والتفاهم والاحتواء، واصلت شركة أساس إكسلنس للاستشارات فعاليات مبادرة «مساحة أمان» بأمسية توعوية جديدة حملت عنوان «العلاقات الأسرية وتأثيرها في استقرار المجتمع»، وذلك يوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، من الساعة 7:30 مساءً وحتى 9:00 مساءً، عبر الإنترنت.
واستضافت الأمسية الاستشارية الأسرية ليلى غرز الدين في لقاء تناول العلاقات الأسرية من منظور يتجاوز حدود المنزل، ليبحث في انعكاساتها على الصحة النفسية للفرد والتوازن الاجتماعي واستقرار المجتمع بصورة أشمل.
وجاءت الأمسية ضمن سلسلة اللقاءات التي تقدمها مبادرة «مساحة أمان» تزامنًا مع عام الأسرة، لتؤكد أن بناء مجتمع متماسك لا ينفصل عن بناء أسر تتمتع بعلاقات صحية، وتواصل فعّال، وقدرة واعية على إدارة الاختلافات والتحديات.
أهمية العلاقات الأسرية... الأساس الذي تُبنى عليه الأسرة
تناولت الأمسية محور «أهمية العلاقات الأسرية»، مسلطة الضوء على الدور الذي تؤديه طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة في تشكيل البيئة التي ينمو فيها الفرد وتتكون من خلالها الكثير من قيمه وسلوكياته وأنماط تفاعله مع الآخرين.
فالعلاقات القائمة على الاحترام والثقة والدعم المتبادل تسهم في توفير بيئة يشعر فيها أفراد الأسرة بالأمان والانتماء، وتساعد على تعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات والتغيرات التي تفرضها الحياة اليومية.
ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام بجودة العلاقات الأسرية لا يمثل شأنًا شخصيًا أو داخليًا فقط، بل يشكل استثمارًا في استقرار الفرد والأسرة والمجتمع.
مهارات التواصل الأسري... أكثر من مجرد حوار
وفي محور «مهارات التواصل الأسري»، تناول اللقاء أهمية التواصل الفعّال باعتباره أحد أهم مقومات العلاقة الأسرية المتوازنة.
فالتواصل داخل الأسرة لا يقتصر على تبادل الحديث، وإنما يشمل الاستماع، وفهم المشاعر والاحتياجات، واحترام الاختلاف، واختيار الطريقة المناسبة للتعبير عن الآراء والمواقف.
وسلطت الأمسية الضوء على أهمية توفير مساحة آمنة للحوار داخل الأسرة، بحيث يتمكن أفرادها من التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام، بما يساعد على تقليل سوء الفهم وتعزيز الثقة والتقارب بينهم.
ويصبح التواصل بهذه الصورة أداة لبناء العلاقة والوقاية من المشكلات، وليس مجرد وسيلة للتعامل معها بعد حدوثها.
إدارة الخلافات... الاختلاف لا يعني انهيار العلاقة
ناقشت الأمسية كذلك محور «إدارة الخلافات»، انطلاقًا من أن الاختلاف جزء طبيعي من العلاقات الإنسانية والأسرية، وأن جودة العلاقة لا تُقاس بغياب الخلافات، بل بطريقة التعامل معها.
وسلط اللقاء الضوء على أهمية إدارة الخلاف بعيدًا عن التصعيد، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، والتركيز على المشكلة بدلًا من تحويلها إلى صراع شخصي.
كما تم التأكيد على أهمية البحث عن مساحات مشتركة وحلول تساعد أفراد الأسرة على تجاوز الخلاف مع المحافظة على الاحترام المتبادل، بما يحوّل بعض التحديات إلى فرص لفهم الآخر وتعزيز نضج العلاقة الأسرية.
دور الأسرة في الاستقرار النفسي والاجتماعي
وشكّل محور «دور الأسرة في الاستقرار النفسي والاجتماعي» جانبًا أساسيًا من الأمسية، حيث تم تناول الأسرة باعتبارها البيئة الأولى التي يحصل فيها الفرد على الدعم والشعور بالأمان والانتماء.
فوجود علاقات أسرية داعمة يمكن أن يسهم في تعزيز قدرة الفرد على التعامل مع ضغوط الحياة، وبناء علاقات أكثر توازنًا مع الآخرين، والمشاركة بصورة إيجابية في محيطه الاجتماعي.
ويمتد أثر هذا الاستقرار إلى المجتمع، إذ إن الأفراد الذين ينشؤون في بيئات أسرية تقوم على الحوار والمسؤولية والاحترام يكونون أكثر قدرة على نقل هذه القيم إلى علاقاتهم ومؤسساتهم ومجتمعهم.
وهنا تظهر العلاقة المتبادلة بين استقرار الأسرة واستقرار المجتمع؛ فكلما كانت الأسرة أكثر تماسكًا ووعيًا، أصبحت أكثر قدرة على أداء دورها في بناء مجتمع متوازن ومترابط.
تفاعل وحوار يعززان رسالة «مساحة أمان»
شهدت الأمسية مشاركة وتفاعلًا من الحضور، وأتاحت مساحة لمناقشة عدد من الأفكار والتساؤلات المرتبطة بالتواصل الأسري وإدارة الخلافات وبناء العلاقات المتوازنة.
ويأتي هذا التفاعل في صميم فلسفة مبادرة «مساحة أمان»، التي تسعى إلى توفير بيئة معرفية وحوارية تتيح مناقشة القضايا التي تمس الأسرة والمجتمع بطريقة تفاعلية تسهم في تعزيز الوعي وتبادل الخبرات.
وفي ختام اللقاء، حصل المشاركون على شهادات حضور مقدمة من شركة أساس إكسلنس، تقديرًا لمشاركتهم وتفاعلهم ضمن فعاليات المبادرة.
«مساحة أمان»... لأن المجتمع المتماسك يبدأ من أسرة متماسكة
تأتي أمسية «العلاقات الأسرية وتأثيرها في استقرار المجتمع» امتدادًا لسلسلة اللقاءات التوعوية التي تقدمها أساس إكسلنس للاستشارات من خلال مبادرة «مساحة أمان»، والتي تضع الأسرة والإنسان والوعي المجتمعي في صميم موضوعاتها.
ومن خلال استمرار المبادرة، تؤكد أساس إكسلنس للاستشارات حرصها على دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز ثقافة الحوار والتفاهم، وتسهم في نشر الوعي بأهمية بناء علاقات أسرية أكثر صحة وتوازنًا.
وتواصل «مساحة أمان» رسالتها انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن العلاقة الأسرية الصحية لا تنعكس على أفراد الأسرة وحدهم؛ بل يمتد أثرها إلى المجتمع بأكمله، لأن الأسرة المتماسكة هي إحدى أهم ركائز الاستقرار النفسي والاجتماعي والمجتمعي.
